أحداث (نزاز) الرواية لم تزل تتداعى وقراؤها فصل!!..

أحداث (نزاز) الرواية لم تزل تتداعى وقراؤها فصل!!..

شطرنج للإعلام*

لم تزل حكاية “نزاز” الرواية تتداعى بين أيدي ركاب القراءة, أتعبتهم التفاصيل ولكنهم ركبوا إثم أحداثها عن سابع قناعة فكلما وصول محطة من محطاتها تهافتوا ليفتحوا باباً تاليا من فصولها المورقة بالوجع والحب والفرح والفرقة..

ليست القصة بجديدة من ألفها إلى نون نسوتها, ولكنها أرث الحبر المشاع, ما يتغلغل بين أصابع ذاوية حتى تجده استوطن بين أصابع تالية أنهكها عطش الانتظارات..

“نزاز” روايتي وأنا ولدتها من لدن حبري كما ولدتني أمي أول مرة, لم يتسنى لي أن أكبر مل صوتي بين طيات غرفها البائس كما فعل أبي الذي أورثي كل حواسه..

هكذا فعلت, صببت زيت روحي فوق نارها التي ولت وجهتها نحو جهة السراب, أولمت لها أصابعي شمعا منيرا لتبصر النور وتتحر من سرير الورق البارد..

أقول, كان حري بها أن لا تعبر حدود البلاد لكنني غامرت وهربت بها عذراء بكر لم يمسسها حبر حراس الحدود الذين أهملوها حين انشغالهم بالنظر على الصورة الملصوقة على جواز سفري الأزرق النوايا والموشى بنسر ذهبي لا يطيقه الكثيرون..

غسلتها من ذنوبها وصارت كالثوب المنقى من الدم الذي أريق باطلا على أرض البلاد التي حولتني من صاحب الهوية إلى رقم بائس في سجلات الأمم المتحدة..

في “نزاز” كل أناي.. ما هو مظلم وماهو سوداوي وما هو أبيض وما هو طفولي وبريء من وزر الحرب كما أسلفت..

قبل ألف.. ألف حرب.. كنت قويا بما فيه الكفاية, الكفاية التي مددت من خلالها سجاد قلبي الأحمر كي تعبرني مواكب العشاق القادمة من جهات الجنون..
كيف لا وأنا الذي رضعت من نهد الأنثيين الغامرتين بالدفء والعزة, دمشق أمي التي علمتني لثغ ابتهال قصص الياسمين والفل والذهاب نحو فكرة الحلم المغطس بالحبر الشفيف.. وكذلك بيروت المجنونة بدلعها وغنجها.. من ذا الذي يصمد أمام سطوة حليب أنوثتها الفائر الغواية, من ذا الذي يعبر بحر روحها ولا يستحم نشوانا برهجة مفاتنها؟..

تقاطع سبيل الحكايتين معا عند نقطة الاشتهاء التي لا أستطيع تجاهل ندى روحها, لهذا لم أدافع عني بما يكفي كي أصد ريح ونسيم الذين سنوا أقلام فتنتهم ليبينوا للمسافرين نحو دهشة القراءة من أين يؤكل كتف الكلام.

(البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون) وفي ختام دورة نشاطاته المعتادة للسنة الحالية 2019, أقام ندوة حوارية حول رواية “نزاز”..

على طاولة الكلام جلس كلُ من السادة الأدباء والذين تداوروا على فك خيوط حبكتها ليتلمس جمهور الحضور ملمس مخملها عن قرب..

_ الناقد علي الحسن/ سورية.

_ الزميلة لوريس فرح/ سورية.

_ الزميل محمد الصاح/ السودان.

من دون شك, استطاعوا جميعا الوقوف على هرم بهجتها وهذا ما فسح لهم أن يمسحوا عن كثب غبار طلعها لترتهج في أعين الحاضرين رعشة تصاويؤها..

الحضور الجميل والذي استنتج خيوط “نزاز” من خلال محاكاة النقاد للتفاصيل الصغيرة والكبيرة, وهذا ما دفعهم للدخول إلى جوانية أحداثها المترامية الأطراف بين جغرافية وتالية..

بطاقة شكر ومحبة للجميع, نقاداً وإدارة البيت والحضور الذي لا أستطع إيفاءه حق المجيء إلا بالمحبة المتبادلة.. شكرا من القلب.

تأخر عرض الصور لأسباب قاهرة ولقد انزاحت بحمد الله.

*موقع إعلامي عربي/ فيينا.   

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *