الفنان السوري محمد علي الحصري.. الفرصة التي أحلم بها لم تأت بعد!!..

الفنان السوري محمد علي الحصري.. الفرصة التي أحلم بها لم تأت بعد!!..

سمير المحمود*

الفنان السوري المبدع محمد علي الحصري حاصل على إجازة في الأدب الفرنسي، ويجيد عدة لغات منها الإنكليزية، والإيطالية، والإسبانية، والألمانية..
شارك في عدد من العروض المسرحية باللغة الفرنسية عندما كان طالباً في كلية الآداب، كما أن دخوله إلى هذا المجال لم يكن مصادفة أبداً بل كان بالأساس رغبة تحولت إلى قرار وطموح حيث منذ طفولته كان يراقب الممثلين والممثلات ويقلد أفعالهم وأصواتهم وحركاتهم، وبالطبع كان لأهله دور كبير في تشجيعه حيث تلقى منهم تشجيعاً كبيراً بعدما لمسوا لديه هذا الميل نحو الفن، وبالتالي إن عشقه للفن لم يولد في لحظة لأن حياته منذ الطفولة لم تكن بمعزل عن هذه الموهبة، ومن أطرف الأشياء التي حدثت معه بخصوص التقليد هو إنه مثلاً كان يقوم بتقليد الأشخاص والأصوات وشخصيات المسلسل الإذاعي الشهير حكم العدالة وكان يحلم أن يكون واحداً من أسرة هذا المسلسل إلى أن سارت الأيام وكان له ما أراد بالواقع حيث أصبح بالفعل أحد أفراد أسرة هذا المسلسل..

أما أول مرة وقف فيها أمام كاميرا الدراما كانت في مسلسل “مازالت الحافلة تسير” وهو خماسية من إخراج المخرج غسان جبري الذي أبدى إعجاباً كبيراً بأدائه اللافت في ذلك العمل وشجعه على الاستمرار والمثابرة، ثم توالت مشاركاته في عدد كبير من الأعمال الفنية، نذكر منها “خماسية نصر”، “حرائر”، “زوال”، “مذكرات عشيقة سابقة”، “فوضى”، “لست جارية”، “عندما تشيخ الذئاب”، “ترجمان الأشواق”، “باب الحارة”، “طوق البنات”، “بقعة ضوء”.. وطبعاً كانت أدواره في تلك الأعمال متنوعة وتختلف كل شخصية منها عن مثيلاتها من حيث السمات وما تتطلبه من هيئة ومن مواصفات ومن أداء وبالرغم من كل ذلك التفاوت بينها قام بتأديتها بكل حرفية وبكل كفاءة، ولدى سؤاله إن كان قد وجد صعوبة من حيث إظهار ما تتطلبه تلك الشخصيات من صفات مختلفة ومتباينة كان رده بأنه لا يوجد دور فني مهما كان شكله إلا ويتطلب من الفنان بذل الجهد المناسب لإنجاحه، موضحاً بأن على الفنان أن يكون مستعداً نفسياً وبشكل دائم وفي كل وقت للعب أي دور وتقمص أي شخصية تعرض عليه مهما كانت بالغة الصعوبة وبالتالي هو مطلوب منه إبراز القدرة في التلون وفق متطلبات تلك الشخصية مهما كانت جديدة ومختلفة، مؤكداً أنه وعن نفسه يستطيع لعب أي دور مهما بلغت متطلباته من الحرفية في الأداء، ولكنه للأسف وبالرغم من كل هذا النجاح في تقديمه وأدائه المتقن مازال يقوم بأدوار ثانوية بالرغم من أن طموحه كطموح أي فنان بالوصول إلى الأدوار الأولى والرئيسية، إلا أن الفرصة التي يطمح إليها ويتمناها لم تعرض عليه بعد، علماً أنه صرح للإعلام أكثر من مرة أنه لم يدخل عالم التمثيل طمعاً بالمال ولا الشهرة بل لإيمانه بأن الفن رسالة بالدرجة الأولى، ولإيمانه أن التمثيل ليس مهنة فقط بل هو مشروع إنساني نبيل، ولذلك هو يحاول أن يبذل أقصى ما لديه من طاقة كي يكون دائماً بحجم هذه الرسالة التي لم ولن يتخلى عنها.. والجدير ذكره هو إنك عندما تلتق به سواء كنت صحفياً أو مهما كان مهنتك لا تجد أمام الكاريزما المضيئة والحضور النبيل والراقي والحديث الموسوعي إلا أن تأخذ انطباعاً أن الذي أمامك ليس إلا فنان بكل ما يحمله مصطلح الفن من سمو روحاني ورسالة نبيلة لأجل تقدم العالم وبناء حضارة الإنسان.

*إعلامي سوري/ دمشق.

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *