حين يصير الكلام يماماً.. في حضرة النساء الغاويات “دمشق وعبير”!!..

حين يصير الكلام يماماً.. في حضرة النساء الغاويات “دمشق وعبير”!!..

طلال مرتضى*

وأنت تعبرين نحو ظل دهشتك العالي, توضئي بلهج الضوء..

خذي معك لهف روحي زاد قصيدة وانثري ما تيسر من تبر عطشي على رفرفة يمام قلبك..

أيتها الغادية نحو بهجة روحي.. آخر زفرات مسيل المدى الرحب…

هناك…

هناك عند فارزة الحدود الأولى.. عندما تتعالق سطوة العطر المباح مع ملح البيان…
عند التقاء بيان الله الأول وكركرات النشيد.. توقفي..

توقفي يا صغيرتي لتقرأي عني وعليَّ خاتمة التهاليل..

الآن… أنت ودمشقي صرتما على مرمى عناق.. في المدى المجدي لانسكاب الدمع على تفاح الخدود منهل القبلات..

فوق ارتباك رهجة المسام وسقوط جمرة النشوة بعد قيام الياسمين من قيد حربه..

هناك…

يا ساكبة العطر.. فورة الريحان.. تكتكة النرجس…

تأتأة التوليب الأسود مع اكتمال أحمر التوت.. مرري أصابع حضورك النشوانه فوق أول مفاز قصيدة وقولي:

بسم العالي.. بسم الغالي.. برداً ويماماً يا دمشق..

عطراً وغماماً..

وأقول: آمين… آمين..

يا عبير.. يا عبير.. بأي آلاء تصاوير ملقاك أحدث..

يا عبير..

ها أنا مجدداً أخون عشقك الأزلي مجبراً.. ما كان حرياً بي أن أعشق الضدان..

يا عبير.. سامحيني..

يا عبير زمليني..

يا عبير عانقيني وكأنه العناق الأثير..

قلبي صار ربابة الحزن العتيق.. والبلاد قوس نشيجها الثائر..

يا عبير.. يا عبير..

طهريني و أعتقي قلبي من إثم عشقك..

فقلبي لم يعد يحتمل أن يعشق شمسين..

يا عبير..

حين تعودين بيروت.. سأعلن عليك الحب..

لكنك الآن في دمشق..

في دمشق يا عبير..

في دمشق..

في دمشق..

في دمشق.. غجرية هوجي الأول..

في دمشق.. حرف روحي الأول..

في دمشق.. عرفت الله الأول والأخير..

وفي دمشق الآن… أنت..

يا عبير..

***

حين يكتب طلال مرتضى عن امرأة غاوية, ثمة نساء أخريات يستحمن بحبر نشوتها..

حين يكتب طلال مرتضى النشيد لأنثى تكنه تفاصيلها العطر والجمر,
فثمة نساء تاليات يولمن أصابع غيرتهن عمداً على ارتباك خطوط الحبر..

حين يكتب طلال مرتضى دمشق عشقه.. تعلن المدن النساء (بيروت والقدس وصور) ولاءها لشام الله..

حين يكتب طلال مرتضى, عبير شرارة, يهش أباها الطاعن في السر عكازه السحري بوجه القصيدة كي لا تسلم دوال مفاتيح غلالها لعابري السبيل..

يقول بلكنة “عيواضه”: تجمل يا ولد..
تلك مهرة لم تروضها مضامير السباقات نحو دهشة النور,
تلك الفتاة مني.. وأنا ولدتها كنشيد أخير.. أكسير تال للحياة..

تجمل يا ولد.. فعندما تريق لها حبر روحك.. فإن ألف.. ألف قصيدة ستتنزل من سابع حريق لتغمر ديوان شوقك بالهطل..

لكنه وكأب رؤوم يربت كتفي.. لا تيأس من رهبة الهامها..

فأن أمطرت أثمرت.. وإن أقبلت لملقاها يقوم ياسمين حكايا الشام كله..

عندما يكتب طلال مرتضى عبير شرارة.. يصير الحبر بين أصابعه نبع “فيجة”..

منهل للظامئين, كلما شرب منه فاقدوا الأمل, قالوا: هل من مزيد.. ويردد هل من مزيد.

***
يا جمهرة الحبر الشامي..

على موعد أنتم وأنثى من موج وهوج في المركز الثقافي العربي بدمشق أبو رمانة يوم الأحد الموافق 31/ 3/ 2019 تمام السادسة بتوقيت بوابة الله (دمشق) والشاعرة الإعلامية الدكتورة عبير شرارة.. سيتضمن اللقاء قراءات وتوقيع ديوانها الأخير “فلفل أسود”..

الدكتورة عبير شرارة سيدة موقع شطرنج للإعلام..

معد ومقدم برنامج “خوابي الكلام” الثقافي في تلفزيون لبنان.

سيدة حضور عربي.

* شطرنج للإعلام/ فيينا.

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *