التعافي مِن أُم غَيْر مُحِبَّة (2)!!..

التعافي مِن أُم غَيْر مُحِبَّة (2)!!..

د. فايزة حلمي*

علامات التعافي مِن أم غَيْر مُحِبّة

  1.  حين تتحَسَّن في تَسْميَة مشاعرك:

      إن العجز في الذكاء العاطفي شائع جدًا، بالنسبة للذين تعرضوا للسخرية لإظهارهم المشاعر، لأن التعبير عَمَّا يشعرون به كان غيْر مُهِم, ونظرًا لأن الأطفال غير المحبوبين لا يتعلمون إدارة المشاعر السلبية، فإنهم يميلون إلى الإبتعاد عنها بطرق واعية، مما يجعل من الصعب عليهم أن يعرفوا بِدِقّة ما يشعرون به, ولحسن الحظ ، فإن الذكاء العاطفي هو مجموعة من المهارات التي يمكن تنميتها.

  • عندما لا تلوم نفسك تلقائيًا:

        اللوم والإنتقاد الذاتي, سلوكيات للعديد من الفتيات غير المحبوبات وفي بعض الأحيان، يكون إلقاء اللوم على الذات مجرد صدى لما قِيل للطفل صغيرا, ويمكن أن يكون أيضًا طريقة لتجنب التحدث عن حقيقتك الخاصة, ببساطة لأنك تخشى المواجهة, لذا بداية أن تكون قادرًا على النظر إلى الإخفاقات والأخطاء بطريقة أكثر شمولا، هو بالتأكيد علامة على التقدم.

  •  حين لا تقم تلقائيًا بتفكير سلبي:

         يُطلَق عليها الثقة بالنفس؛ إنه الترياق لتلك العادات القديمة المتمثلة في تشغيل نصوص بديلة عَبْر رأسك في منتصف الليل ، تلك التي تتحدى كل قرار، وتجعلك تتساءل عما إذا كنت ستفعل أي شيء بشكل صحيح.

  •  القُدرة على التحَدّث دون قلق:

         تخشى الفتيات غَيْر المحبوبات مِن أمهاتهن, التعبير عن أفكارهن ومشاعرهن، لأسباب مختلفة, لقد تعلمن تَجَنّب الرادار حتى لا يلفتن الإنتباه إليهن ، لأن أمهاتهن نرجسيات بدرجة عالية؛ وفي كتابه “إعادة التفكير في النرجسية”، وصف الدكتور كريج مالكين هذه الصفة المكتسبة بأنها “صدى”, ولكي يَزدَهر التعافي الذاتي ، يجب أن يكون للفتاة… صوت.

  •  وجود حساسية أقَل للتجاهل والإهانة:

        واحدة من السمات المُمَيِّزَة للفتيات غَيْر المحبوبات, أنهن في حالة تأهب قصوى طوال الأيام, بَحْثا عن علامات على أن شخصاً ما على وشك تركهن أو رفضهن وللأسف، بالإجماع هذا يميل إلى أن يكون نبوءة تُحَقّق ذاتيًا لأن نوع الإستجابة العاطفية التي تُظهِرْها, يَمِيل إلى إبعاد الناس ؛ لذا, إدراكك لدوافعك والتحَدُّث لنفسك عَمّا إكتسبته في الماضي, هو علامة حقيقية على التقدم.

  •  عندما تزيل أسباب حساسيتك:

      نعم، إنها ليست مجرد حساسية للرفض، بل منبهات أخرى في البيئة والتي بدون وعي أزعجتك في الماضي، قد بدأت تظهر في العقل الواعي, والخبر السار هنا هو أنه على عكس طفولتك ، فأنت تقود سيارتك أخيراً.

  •  حين تحترم الحدود:

     يرى أولئك الذين لديهم أسلوب إرتباط قَلِق, الحدود كعلامة على الرفض لِذا فإن قدرتك على التعَرُّف على الحدود الصحّية ، سواء تلك الخاصة بالآخرين أو الحدود الخاصة بك ، هي بالتأكيد علامة على قدرتك على التواصل بِطرُق أكثر صحة.

  •  عندما تفخر بتعاملاتك:

      إن قدرتك على تهنئة نفسك والإحتفال بالتقدّم الذي تحرزه، بالإضافة إلى التعامل مع الأخطاء والتعثّر والفشل، هي طريقة أخرى لقياس مَدَى تعافيك, ويُعَدّ التعاطف الذاتي، خاصةً عند الإخفاق، علامة مُهمة للغاية، على الرغم من بطئها في المجيء, وموقفك القديم من جَلْد نَفسك عقليا وعاطفيا, يستغرق وقتا طويلا.. لينتهي.

  •  رؤية نفسك:

          من علامات ميراث الطفولة السامة, هي عدم القدرة على رؤية الذات بوضوح؛ عادة المبالغة في النقد الذاتي, نتيجة تضخيم الأم لعيوب الإبنة من ناحية ، وتجاهُل مواهبها وسِماتها الإيجابية ، من ناحية أخرى.

        ويمكن أن تبدأ الفتيات في رؤية أنفسهن, حين تبدأن في التخلص من بعض السلبيات التي يتخيّلنها حول مظهرهن؛ حيث هذه هي الساحة التي تُؤْذَي فيها الفتيات, مِمّايؤدّي إلى تأثير كبير يجب التعامل معه.

  1. عَدَم الخجل:

         نقطة تحول كبيرة هي إعتراف الابنة بأن معاملة والدتها لها لَم تَعُد تُؤثّر فيها , الشعور بالخجل من  عَدم وجود الحب، والشعور الناتج عن العزلة, يبدأ ببطء في التلاشي عندما تبدأ الإبنة فى فَهْم داخلها، أكثر, وأنها ليست وحدها، وهناك آخرون يواجهون أزمة مماثلة,  يساعدها في التعافي.

12-  أنت بدأت في إدارة عواطفك بمهارة:

             حين تصبح ماهراً في الإبتعاد عن مشاعر الماضي، وتَستخْدام التقنيات لإدارة عواطفك، ستلاحظ تغييرات بسيطة ولكنها تدريجية, سترى أنك قادر على توَقّع المواقف العصيبة وأنك  قادر على أن تأتي  بإستراتيجيات للتعامل ، وأنك أكثر كفاءة في تهدئة نفسك بدلاً من أن تكون منفعلًا, كما هو الحال دائمًا ، وكالمعتاد, خطوات الطفل تصبح خطوات واسعة بمرور الوقت.

        الشفاء عملية طويلة وبطيئة ولكن هناك علامات على التغيير والنمو على طول الطريق.

* مستشار نفسي وكاتبة/ مصر

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *