من وحيه نيسان!!..

من وحيه نيسان!!..

منى بدوي*

تزمجر الريح، تصفع الأبواب و النوافذ

تهز اللون, البنفسج على

شريط الهواء

تقعقع كما السلاح الصقيل

طفلا يلهو بإطار معدني يزجيه أمامه

مطارده برغم حفاه

كذا الريح تفعل ترشف القطر

من أجواف أوراق المدى الموغل

لا تفلت المنفاخ من يدها

 تلحس الوبر الطرئ

كثوب فكت أزراره عن عراه

كذا زلق الحياء إلى قدميها

دونما مواربة

 **

هواء مثقل بالعطور ولا صرير

لجندب النهار

ليس ثمة إلا صرير اليراع فوق

السطر يجري

سماء جد قريبة حتى أنني نسيت

أنها خارج منالي

يا الله!

هبني قدرة الضعفاء على مماشاتها

متهيبة و في لهب منها أحرق كل ما أمسه

أحقا رملتني الريح و كسرت خواطري؟!

ليس الترمل من طبيعتي

لن تسقط الزهور للتراب

قبل أن تعطي الثمار

قل لي: رغبتك ملباة

**

من يلجم هذي الريح؟!

حين آخذ في تدوير ملاويك يا معزفي

لتخرج ألحانك المحيية

ما الذي يفصلني عن الخلود؟!

آنها تأود الرئات و القصب

أجمع الهموم، أبددها، عارية أطارها

و ما احتذيت

هكذا بالقدر الذي يجف فيه فمي

و يدور رأسي،يزداد خفق قلبي

بدويا يغني حبه المثلوم،كسرة خبزه

حيث لا ثلم في الرمل لديه

**

لا زلت تلك الطفلة الغرة

تلتقص خمس حصيات

تعتلي ظاهر كفها و تلقفها الهواء

ترقب عرسا من سطح بيتها و تغبطه

للريح أسلمت ثغوري،

أسقطت الحصون

لا من يلجم الريح، من يسوسها

بت أخشاها و قد تقحمت

 غدت خنجرا على سير

من إهاب.

* كاتبة سورية.

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *