“نزاز” من المهد إلى الأمد.. كنايات لكسر الحرب بالحب!!..

“نزاز” من المهد إلى الأمد.. كنايات لكسر الحرب بالحب!!..

طلال مرتضى*

لعليَّ تأخرت عن ركب الكلام نصف عناق وقبلتين. كان علي النهوض مكفهرا بعدما اعتلى الحبر سدرة مشتهاه الغاوي, لكن خمول نشوة غامرة دار دورته الكامنة حول تفاصيل مدارك النور التي طوقتني..

في حنجرتي ماء غاب على حين مصادفة وشح على لساني نهر عسل الكلام أمام تصاوير وابتسام الحضور, ما تمنيته الآن هو إن تخرج أصابعي العمياء عن خرسها لتقول بلهج لساني بعدما اجتاح “نزاز” حارق اللهفة بور روحي الخاوية إلا من صور وجوه من دونتهم ذاكرة الحكي على دفتر حسابي المتخم بالخيبات..

على الرغم من هذا ال”نزاز” الوابئ إلا أنه كسر اعتقاد الخائبين بكل تفاصيل حياتهم، ف”نزاز” كانت مائدة الملقى الذي استدار حولها رهط المحبين، ما يمني قلبي، هو أن نزاز أعادت من جديد بناء ما هدمته الحرب وخربته السياسة في حواسي كلها..

في ليلة “نزاز” لم ترصد عيني بين الحضور -أي سوري- “معارض” أو “موالي” كان الحضور سورياً.. سورياً بامتياز.. كلٌ ترك دفتر ديونه في بيته والتقوا حول مائدة “نزاز” لقاء رجل واحد وامرأة واحدة هذا بعيدا عن الحضور العربي الذي جاء كي يرفع من سوية الحبر..

على مدار عامين وأنا أقلب طقس الكتابة من ذات اليمين إلى ذات الشمال كي لا تدهم الشمس أوراقها الصفراء..

اليوم ما عدت استطيع لجمها بعدما صارت ملك يمين لكم..

مارسوا كل طقوسكم القرائية عليها كما ترتئي ذائقة كل واحد منكم وبطريقته..

ولكن وبعد انفراط عقد الحكاية بين أصابعكم ثمة كلمات بقيت عالقة على مشجب الخاتمة كجردة حساب نهائية، لا لشيء إلا لأرفع عن كاهلي وزر الكلام..

“نزاز” لم تقم من هباء الحضور، بل تكاثفت أيدي المحبين حولها ليستحيل ال”نزاز”  إلى واحة تربو خضرتها على كل الأرواح الهائمة..

لهذا أتوقف هنا لأترك كلمة شكر وعرفان لكل من وضع سمن أصابعه طَي اشتهائها:

من دمشق شكرًا ولا تفي لكل من ومع حفظ الالقاب، عمر جمعة، محمد عيسى محمد رستم، مجدولين الجرماني، سلوى عباس.

من بيروت، عبد الحليم حمود, أنعام الفقيه

من القاهرة، فايزة حلمي.

من أمريكا، جميلة حمود.

من ألمانيا فؤاد ديب

من فيينا لوريس فرح.

شكرا كبيرة لممثلة الأدب العربي في مؤسسة (PEN) القلم النمساوي ورئيس اللجنة الأدبية في البيت العربي د. إشراقة مصطفى حامد.

واترك بطاقة محبة كبيرة للأخ والزميل مفيد نعمة والمؤسسة المشرقية للثقافة والاندماج (Cup of Cultuers) والتي احتضنت توقيع “نزاز” على ملعبها بالتعاون مع البيت الذي كبرت به، “البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون” وأيضا “ملتقى التواصل العربي النمساوي” و”الهيئة الأردنية الأوربية العليا”

شكرًا لكم وشكرا لا تفي..

وكما قلت يوم توقيع “نزاز” هناك أناس لا ينتظرون أن ترسل لهم دعوة الحضور كي يحضروا بل تجدهم قد وصلوا قبلك..

الفنان المصور وصاحب الأصابع الذهبية وأنا اسميه صانع الدهشة شكرًا كبيرة لهذا الدعم, شكرًا علي العساف الفنان والإنسان معاً لمطر أصابعك في تفاصيل وجوه الحاضرين, كنت تلتقط اللحظة..

كما أشكر الزميلة الإعلامية مريم حمود والتي قطعت دورتها في التلفزيون لتلحق بركب “نزاز” شكرًا أوكتو الفضائية النمساوية..

وسارة الغالية..

لعلي نسيت.. ما نسيت والكثير.. الكثير..

ولكل الذين حضروا وعانقتهم –للأسف- فتشت كل معاجم اللغة فلم أجد كلمة تليق بشكرهم لذلك اكتفيت بعناقهم..

“نزاز” الآن وبعد النقطة آخر السطر أكون قد ولدتها وتحررت منها، لنذهب معا نحو دفتر حساب تالي.

*كاتب عربي/ فيينا.

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *