‏السقوط من عل!!..

‏السقوط من عل!!..

لينا عبد الكريم غانم*

قالت:

أنا يا سيدي حين أحببتك لم أقصد أن أمُدَّ يدي داخل حياتك

‏لكنّي كنتُ أحاول بما تيسّر من حناني أن أُؤلّف لكَ أمّاً

‏تكفي يُتمكَ ولو ليوم واحد…

‏تعال.. ومهما تشعر به من فراغ أحضره معك

واعلم أنك حين تأتي سأبدأ بالقراءة وأنت صامت

‏ورغم ذلك فإنني أحب أن تصلني الرسائل عبر الأفعال أما الكلمات فكلنا لنا القدرة على اختلاقها…

لقد قال محمود درويش:

“على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ فإنّ على سطح هذه الأرض المتعَبة والمتعِبة ما يستحق الشعور بالسعادة”..

أتوق لتلك اللحظة التي تشي أحياناً لهفته عند حضوري أكثر مما تشي به كل كلماته…

‏أنا يا سيدي أجدك أمامي أينما ذهبت وكأن الحياة لا تأتي إلا بك وكأن الطرق لا تشير إلا إليك!..

أنا هي تلك العيون التي ارتكب فيها الحزن مجزرة ومازالت تضحك حين تذكرك..

أنا ‏لم أكن أنويك حباً.. لقد وقعت فيك سهواً!..

هل تعلم أنا لم أخبرك من قبل..!

عندما حدثتني للمرة الأولى وسبحت كلماتك إلى أذني ‏أخذت شهيق دون زفير لقد حبست أنفاسي و أغمضت عيوني كدت أموت حباً!!

لقد قلتها سابقاً:

مادام الله يسمعني سأتمنى..

هنالك شخص قد أظن أنه لا ينتمي إلي عندما يستبيح الكلمات التي ظننت أنها قيلت لي وحدي…

ولكنه يستوطن روحي ومن ضلعه تيقنت أنني خلقت..

نعم يا سيدي ‏أحبك.. وكأنك قد وضعت أمانةً في عنقي

‏وكأن أمك قد استودعتك في قلبي ومضت مطمئنة وهي تعلم كم أحبك وكأن الكون كله قد أوصاني بك …

‏وأنا من قبل سألت نفسي لماذا من بين آلاف الوجوه التي تعبرنا.. لا نسقط في حب إلا الوجه الذي لا نملك رؤيته إلا بشقِّ الأنفس ؟!

‏ولماذا من بين كل الأكتاف الملاصقة لنا.. لا يسقط رأسنا إلا على الكتف الذي بيننا وبينه مسافة الأرض والعـادات والمجتمع؟!

‏فتعال يا سَكَني فليس لي في زحامهم أحد!.

* كاتبة سورية

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *