قلب فيينا الكبير يجعل العالم صغيراً!!..

قلب فيينا الكبير يجعل العالم صغيراً!!..

شطرنج للإعلام*

من جديد تعود فيينا إلى الحياة بعد العزلة التي فرضها عنوة فايروس كورونا, لكن هذه المرة كانت العودة مختلفة تماماً وقوية, حيث اختزلت العالم بحيز صغير داخل نادي ( Kunst schaffen) والذي يديره الفنان التشكيلي ( Kurt Waldhutter), وذلك عندما التقى مجموعة من الفنانين التشكيلين من دول متفرقة ليعبروا عن مشاعرهم بعد محنة هذه العزلة التي حاصرت العالم كله..

أقيمت التظاهرة الفنية تحت عنوان: (ART AROUDN THE WORLD), فن حول العالم..
على الرغم من حيز المساحة الضيق إلا أن الجدران استوعبت وبرحابة صدر, كل الأحاسيس والانفعالات التي أودعها كل فنان داخل إطار لوحته..

شارك في المعرض (18) فنان تشكيلي وجلهم من الأسماء الحاضرة على الساحة الفنية العالمية والأوربية, وكان اللافت في الأمر أن العنصر النسائي الفني هو من طغى وبشكل كلي في حضوره, حيث وصل عدد الفنانات المشاركات أكثر من خمسة عشر فنانة تشكيلية..

لعل هذا المعرض هو أول فعالية فنية بعد حجر كورونا الصحي, فالجمهور الذي حضر كان نخبوي, جل الضيوف كانوا من الصفوف الفنية..

ثمة أمر آخر لفت انتباهي, وكما أسلفت أن المعرض هو الأول بعد الخروج من حجر كورونا الصحي, فأنني توقفت عند حالة الوعي والحضور الذهني للمشاركين في هذا المعرض من حيث تتبعهم للأحداث العالمية, وتجلى هذا في عدد كبير من اللوحات الفنية التي تطرقت لموضوع العنصرية التي يتعرض لها جزء كبير من البشر.. أبيض وأسود.. واحد.. فالإنسان هو مجموعة الأفعال التي يقوم بها وليس الهالة التي يتجلى فيها بلون بشرته أو معتقده..

ثمة أعمال تطرقت إلى موضوعات أخرى ولكنها بقيت في إنسانية الإنسان, وبما أن أغلب المشاركات من النساء, لابد أن يخرج المعرض بلمسات ناعمة تحاكي الأنوثة وكيان المرأة.

أما بالنسبة للألوان فقد كان حضور ألوان الماء “الألوان الباردة”, غالب على ألوان الزيت وأرجئ هذا لطبيعة الفنانين, فالفنانات كلهن نساء, وألوان الماء هي طيعة يمكن العامل معها على سطح اللوحة بالأصابع ومن دون استعمال أية أداة.

(شطرنج للإعلام).. عينكم الحاضرة كان هناك ليواكب الفعالية.

التصوير: رولا الجعفري.

تقديم: طلال مرتضى.

* موقع إعلامي عربي/ فيينا.

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *