“على الله” يغني (عز الدين الأمير) وطن الإنسانية!!

“على الله” يغني (عز الدين الأمير) وطن الإنسانية!!

مجدولين الجرماني*

حين تدرك وتسمع بتجرد بأن الحجارة تغني وتعزف لحن الأصالة والعظمة, فتأكد بأن لا مكان على وجه الأرض يشبه هذا المكان, أنت في “قصر العظم الدمشقي العتيق”.

دمشق في تلك الليلة لم تنم, بل بقيت ترقص من مساؤها إلى مطالع فجرها نشوان على أنغام وغناء فنانها الملتزم عز الدين الأمير وذلك ضمن الحفل الفني الذي رعته مديرية المسارح والموسيقا..

عز الدين الأمير.. فنان الإنسانية وابن الكلمة الذي ولد من رحم اللحن الذي عزف شجواه ونجواه بعشق الأرض مخلصاً أبيا..

الفنان الأمير أقام عدة حفلات فنية في المراكز الثقافية المختلفة بسورية وقدم في دار الأوبرا وله عدد من الألبومات كان أخرها ( ولا شي.. شقشقة الصور) هذا بمعزل عن تعاونه مع شعراء سوريين ومصريين من ضمنهم الدكتور ( نزار بريك هنيدي، غسان غنيم, صالح الحلبي, قفطان الشوفي.

انتهزت فرصة حضوري حفله الفني كي استرق لكم هذا الحوار التلقائي على وجه السرعة:

* متى بدأ الأمير  رحلته الفنية؟.

– طبعا هو الحب للموسيقا بشكل عام منذ الصغر.. لكن الالتزام بخط الأغنية الإنسانية منذ ربع قرن تقريبا.

* ما هو نوع الفن الذي تقدمه ولم اخترته؟.

– التزامنا بالأغنية الإنسانية التي تحاكي كل المشاعر والتي تحمل قيمة وقضية الهم الإنساني.. بالمختصر.. التي تحاكي وتكون نبض من نبض الشارع وتنبع من القلب لتصب في نفس المكان.

* كيف تختار قصائدك وألحانك؟.

– اختيار الكلمات ينبع من الكلمة التي تشدني فيها الفكرة والمعنى الذي يحاكي الحالة التي يمر فيها أي إنسان, الفكرة التي تسلط الضوء على بعض تفاصيل الحياة الإنسانية وأما الإلحان هي التاج الذي يحمل على عاتقه الكلمات.

* ما هي الرسالة التي ترسلها من خلال فنك؟.

– رسالتي.. نفح جمر المحبة الموجود في القلوب.. وما ننشده إدراك المصير المحتوم والوجود الزائل بالحياة والعمل على ديمومة الإخاء والتسامح وثقافة قبول الآخر وحق المرأة واحترام الحب وترفُع المحبة عن المصالح.

* برأيك هل ما تقدمه من فن يلقى استماعاً عند جمهور الشباب؟.

– هذا أكيد.. لان شبابنا ذواق ومثقف وهو قادر على فرز الغث من السمين ولكن في بعض الأحيان نجد هناك وسائل إعلام تساهم في ترويج بعض الإعمال الهابطة لما يبذخ عليها مادياً فتجبر الشباب على سماعها وليس اختياراً.

* ما الحلم الذي يراود طريق الأمير؟.

– حلمي أن استطيع أن أوصل رسالتي ضمن إعمالي الغنائية وكلمتي إلى قلب الجميع وأتمنى أن يكون هذا في حياتي وليس بعد رحيلي.. لان العادة تجري دائما نقدر أعمال روادنا بعد رحيلهم.

  • برأيك هل يوجد دعم مناسب من المهرجانات لهذا الفن؟.

كي أكون صريحا.. نحن في طور تعافينا من تسعة سنين حرب, فالمهرجانات كانت شبه معدومة وقبل الأزمة يوجد دعم لكنه قليل,  وأقصد هذا اللون من الفن على الرغم من أنه اللون المحبب للناس..
وحالياً سورية بطريقها للشفاء من الفاجعة التي مرت بها والدول العربية أيضا وخصوصا هذا اللون في المغرب العربي ما يسمى بالصالونات الأدبية ولأننا دائما نتوجه للقلب والمشاعر والفكر وليس للقلب والقدم والخصر.. اخترنا نوع القصائد التي تغنى (على الله)..

“على الله منتقاتل..

على الله منتذابح

منتعادى ما منتواصل

منتفاصل ما نتصالح

والله ما إلو ذنب

عايش فينا وبالقلب

علمنا كيف نحب وأوصانا

نتسامح”.

“الله حب الإنسان وعلمنا الإنسانية

ونزل كل الأديان و أوصى للبشرية

إن البشر إخوان وما نفرق بالألوان

ومحبتنا إيمان

ومن الكفر نتقادح

على الله منتسابق

تانكون الكسبانين

منتعادى ومنتخانق

عالجنة هي لمين

وكل واحد شايف حالو

مرمن والكل كافرين

وبيتخبى بخيالو

لو حبينا نتصارح

يا حبيبي نحنا جينا

وما خترنا وين نكون

غصيبي ومش بيدينا

وانوجدنا بهالكون

الأيمان بمحبتنا والحب ديانتنا

وقصيرة يا دنيتنا

ما بتحرزي نتذابح

(على الله)..

….يلعن أبو الجوع المابيخلينا نضحك

بلعن أبو الجوع

ينسينا إسمي وإسمك

يتوه لنا لدروب يخلي الشمس بغروب يحلل لنا الممنوع يكسر

حلمي وحلمك

* يلعن أبو الجوع

ال بخلي الورد يذبل لنزول يصير طلوع وبصير الأمل أحول

وما نشم عطر العيد

شو يفيد ثوب جديد

قدام غول الجوع أنت وأنا منهلك

*ما عنا شي مسموع غير نغمة الطاحون لما بياكلنا الجوع وبيفتك الطاعون

راح نطحن هالضلوع ونكون نحنا نكون نضوي بالعتم شموع سياجك

يا وطن أهلك”.

*كاتبة سورية/ دمشق.

Please follow and like us:

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *